العلامة المجلسي
48
بحار الأنوار
أدعوك رب البيت والطواف * والولد المحبو بالعفاف تعينني بالمنن اللطاف * دعاء عبد بالذنوب وافي يا سيد السادات والاشراف ثم عاد إلى الحجر فرقد فرأى في منامه عبد مناف يقول : ما يثبتك عن ابنة أسد ؟ - في كلام له - فلما انتبه تزوج بها وطاف بالكعبة قائلا : قد صدقت رؤياك بالتعبير * ولست بالمرتاب في الأمور أدعوك رب البيت والنذور * دعاء عبد مخلص فقير فأعطني يا خالق السرور * بالولد الحلاحل المذكور يكون للمبعوث كالوزير * يالهما يالهما من نور قد طلعا من هاشم البدور * في فلك عال على البحور فيطحن الأرض على الكرور * طحن الرحى للحب بالتدوير إن قريشا بات بالتكبير * منهوكة بالغي والثبور ومالها من موئل مجير * من سيفه المنتقم المبير وصفوة الناموس في السفير * حسامه الخاطف للكفور إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن عباس في خبر أنه اتي براهت قرقيسيا ( 1 ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلما رآه قال : مرحبا ببحيرا الأصغر أين كتاب شمعون الصفا ؟ قال : وما يدريك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إن عندنا علم جميع الأشياء وعلم جميع تفسير المعاني ، فأخرج الكتاب وأمير المؤمنين واقف ، فقال ( عليه السلام ) : أمسك الكتاب معك ، ثم قرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم قضى فيما قضى وسطر فيما كتب ( 2 ) أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل الله لا فظ ولا غليظ ) وذكر من صفاته واختلاف أمته بعده إلى أن قال : ( ثم يظهر رجل من أمته بشاطئ الفرات
--> ( 1 ) قرقيسياء - بالفتح ثم السكون وقاف أخرى وياء ساكنة وسين مكسورة وياء أخرى وألف ممدودة - بلد على الخابور عند مصبه ، وهي على فرات ، جانب منها على الخابور وجانب على الفرات ، فوق رحبة مالك بن طوق . ( 2 ) أي في اللوح المحفوظ